لا تزال المخاطر على الاستقرار المالي مرتفعة وسط المخاطر التي تسببها التقييمات الزائدة للأصول، وتزايد الضغوط في أسواق السندات السيادية، واتساع دور المؤسسات المالية غير المصرفية.
ويوضح الفصل الثاني أن سوق الصرف الأجنبي العالمية لا تزال معرضة لمخاطر عدم اليقين الاقتصادي الكلي والمالي برغم عمق السيولة فيها. فالصدمات يمكن أن تفضي إلى ارتفاع تكاليف التمويل، واتساع الفروق بين سعري الشراء والبيع، واشتداد حدة التقلب المفرط في العائد على أسعار الصرف. وتزداد هذه الضغوط جسامة بفعل مواطن الضعف الهيكلية بما فيها عدم توافق العملات وتركز أنشطة الوسطاء، واتساع مشاركة المؤسسات المالية غير المصرفية. ويمكن لتداعيات الضغوط في أسواق الصرف الأجنبي أن تنتقل إلى فئات الأصول الأخرى، وهو ما يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية على نطاق أوسع.
وأدى إصدار مزيد من السندات السيادية بالعملة المحلية واستيعابها محليا إلى دعم قدرة الأسواق الصاعدة على الصمود، غير أن المخاطر على الاستقرار المالي يمكن أن تنشأ من الإفراط في الاقتراض، والاعتماد الزائد على قواعد المستثمرين الضيقة، وعدم كفاية أطر السياسات.