واشنطن العاصمة :
قام فريق من خبراء صندوق النقد الدولي، بقيادة السيد دانييل كاندا، بإجراء
مناقشات مع السلطات الكويتية عبر شبكة الإنترنت في الفترة من 4 - 8 إبريل
2021. وفي ختام البعثة، أصدر السيد كاندا البيان التالي:
"تحركت السلطات الكويتية بسرعة وحسم لمعالجة الآثار الصحية والاقتصادية
الناجمة عن جائحة كوفيد-19، رغم استمرار التحديات الجسيمة التي تفرضها
الجائحة.
"وعلى غرار الوضع في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، أدت الجائحة، إلى جانب
صدمة أسعار النفط وتخفيضات الإنتاج النفطي بمقتضى اتفاقية أوبك+، إلى إلقاء
عبء ثقيل على النشاط الاقتصادي وأرصدة المالية العامة في 2020. فمن المقدر أن
ينكمش الاقتصاد الكويتي بنحو 8% في عام 2020، مع تسجيل النمو غير النفطي
انكماشًا قدره 6%. وقد تدهور رصيد المالية العامة الكلي بدرجة ملحوظة مقارنة
بالسنة السابقة.
"وفي المرحلة المقبلة، من المتوقع تحقيق تعافٍ تدريجي في 2021، بدعم من انتعاش
الطلب الداخلي والخارجي مع مواصلة عمليات التطعيم. غير أن هذه الآفاق تكتنفها
أجواء كثيفة من عدم اليقين، لأسباب منها استمرار الجائحة وإجراءات الاحتواء
ذات الصلة على المستويين العالمي والمحلي.
"وأشادت البعثة بمواصلة بنك الكويت المركزي متابعته الاستباقية لمخاطر
الائتمان وبالجهود المبذولة لتقوية الأطر التنظيمية والرقابية التي تهدف إلى
ترسيخ الاستقرار المالي. ورغم الصدمات في عام 2020 فلا يزال القطاع المصرفي
يتسم بالصلابة ويتمتع بمستوى جيد من الرسملة والسيولة.
"وينبغي مواصلة إعطاء الأولوية لمكافحة الجائحة والتخفيف من آثارها، لا سيما
على الفئات الأشد ضعفا، إلى أن يستقر التعافي على مسار ثابت. ولدى رسوخ
التعافي، سيتعين تنفيذ تدابير الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية القوية
للمحافظة على الهوامش الوقائية المالية وتعزيز النمو.
"ويود فريق الصندوق الإعراب عن تقديره للسلطات الكويتية على هذه المناقشات
المنفتحة والمثمرة".