تزايد الضغوط على صلابة الاقتصاد العالمي يستدعي تحركا حاسما على صعيد السياسات
IMF Blog
Source details
- Canonical URL
- تزايد الضغوط على صلابة الاقتصاد العالمي يستدعي تحركا حاسما على صعيد السياسات
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Silvana Tenreyro
خلاصة النتائج والاتجاهات الأساسية
- شهدت الاقتصادات العالمية في أقل من سبع سنوات سلسلة استثنائية من الصدمات: الجائحة واضطرابات سلاسل الإمداد، والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط وما ترتب عليها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وغيرها من السلع الأولية، وتحولات في الحواجز والعلاقات التجارية.
- حافظت أسواق العمل على قوة تفوق التوقعات، ونظم مالية قادرة على امتصاص صدمات تشديد نقدي واسع النطاق، وانحسر التضخم عن ذروته في كثير من الاقتصادات وإن ظل مرتفعا في بعضها.
- توقعات النمو العالمي في أحدث عدد من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي تشير إلى نمو النشاط العالمي بنسبة 3,1% في عام 2026 و3,4% في عام 2027.
- تتضمن توقعات التضخم العالمية صعود التضخم الكلي إلى 4,7% هذا العام، ثم تراجع إلى 4,1% في العام التالي؛ ويُتوقع أن يسجل التضخم الأساسي 3,9% و3,7% في عامي 2026 و2027 على الترتيب.
- عاملان رئيسيان دعما الصمود:
- إعادة توجيه إمدادات الطاقة، وزيادة الإنتاج في بلدان أخرى، والسحب من المخزونات، والتحول إلى مصادر بديلة وارتفاع كفاءة استخدام الطاقة.
- طفرة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي زادت النشاط العالمي والتجارة الدولية وأسهمت في صعود الاستثمار.
مخاطر وتحديات مهددة للصلابة
- تراجع مخزونات الطاقة قد يؤدي إلى انتقال أقوى لتداعيات الصدمات الجيوسياسية إلى أسعار الطاقة.
- مخاطر على أسواق السلع الأولية الأخرى تؤثر بشدة على البلدان والأسر منخفضة الدخل عبر قنوات مثل ارتفاع أسعار الغذاء، وارتفاع تكاليف الأسمدة، وقيود التصدير، والظواهر الجوية المتطرفة.
- تركّز المخاطر بسبب الاستثمار التكنولوجي الذي يجعل التوسع العالمي معتمدا على عدد محدود من الشركات والقطاعات والاقتصادات.
- تفاوت ملحوظ في القدرة على الصمود بين البلدان تبعا لمدى تعرضها للحرب وطفرة الذكاء الاصطناعي.
- زيادة تكاليف الاقتراض في الاقتصادات المتقدمة الكبرى وتنامي مستويات الدين العام واستنفاد هوامش الأمان المالي يجعلان التفاعل بين ارتفاع تكاليف التمويل وارتفاع مستويات الدين نقطة ضعف رئيسية.
سيناريوهات المخاطر والتحذيرات
- استعرض التحليل سيناريو للمخاطر حيث يؤدي ارتفاع أسعار السلع الأولية والمخاوف بشأن آفاق المالية العامة إلى إعادة تقييم مخاطر الاقتراض العام، ما يتسبب في ارتفاع علاوة الأجل وتوقعات التضخم.
- في هذا السيناريو، سيهبط النمو العالمي في عام 2027 إلى مستوى أدنى بكثير من توقعات السيناريو الأساسي مع ارتفاع ملموس في معدلات التضخم، وستمتد أصداء الصدمة بقوة إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
- لتجنب هذا السيناريو، يلزم حماية قدرة الاقتصادات على تحمل أعباء الدين العام وإعادة بناء هوامش الأمان.
توصيات السياسات العامة
- المالية العامة:
- ضرورة التحلي بالانضباط المالي والمساهمة في احتواء ضغوط الطلب مع تزايد مخاطر التضخم.
- الحاجة الملحة إلى ضبط مالي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتداعياتها على الاستدامة المالية.
- السياسة النقدية:
- يجب أن تواصل السياسة النقدية التركيز بقوة على استقرار الأسعار، وأن يكون موقفها متشددا بالقدر الكافي لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف في أسرع وقت ممكن وتجنب آثار الجولة الثانية للتضخم.
- اليقظة مطلوبة؛ وإذا أدت زيادات أسعار السلع الأولية أو الاستثمار التكنولوجي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، فقد يصبح المزيد من التشديد ضروريا.
- تعتبر استقلالية البنوك المركزية عاملا أساسيا لضمان استقرار الأسعار.
- دعم النمو وبناء الصمود:
- الحفاظ على الاستقرار المالي ودعم ديناميكية القطاع الخاص وتعزيز صلابة المالية العامة والإمدادات ورفع الإمكانات الإنتاجية.
- التعاون الدولي:
- التعاون ضروري نظرا للطبيعة العابرة للحدود للكثير من الصدمات.
- إرساء قواعد تجارية شفافة وواضحة لتسهيل التخطيط الطويل الأجل وتعزيز الاستثمار.
- التعاون في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية لتسهيل التكيف عند وقوع الصدمات.
- التعاون في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضمان تعميم المكاسب وإدارة المخاطر.
الخلاصة والتوجه المستقبلي
- المهم الآن الانتقال من التكيف مع الصدمات إلى إعادة البناء: استعادة الحيز المالي، وتعزيز صلابة الإمدادات، ورفع الإمكانات الإنتاجية، ليكون العقد المقبل موجها نحو النمو والرخاء المشترك.
- المقال يستند إلى عدد أكتوبر 2026 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بعنوان "الصمود في مواجهة الضغوط وخيارات تستوجب الحسم".